السبت، 21 أبريل، 2012

أسرار ثروات اخوانجية مصر



ثروة الإخوان كبيرة جدا حتى نقدر أن نقول بغاية البساطة إنها شركة اقتصادية ضخمة، بل لعلها من أكبر شركات مصر القابضة قاطبة.

وقد كنا ندد بهيمنة رأس المال على الحكم فى عصر مبارك وولده وكيف صعد رجال الأعمال إلى دوائر اتخاذ القرار وهيمنوا على مفاصل الاقتصاد المصرى، فإذا بنا أمام مهزلة تليق بمصر العشوائية والمرتبكة والمهرتلة بعد الثورة، حيث إن رأس المال يحكم عبر صناديق الانتخابات الحرة.

والمؤكد  أن شركة الإخوان المسلمين تحكم مصر في الوقت الحالي وبدون ما يعرف الشعب ولا أجهزة الدولة (التى أصبحت كلها تحت مقعدة الإخوان حيث يجلسون على كراسى الحكم والتشريع وأيضا تأليف الدستور!) شيئا عن ميزانية ومشروعات وأعمال ومعاملات هذه الشركة!

وتتحصل جماعة الإخوان سنويا على نصف مليار جنيه هو مقدار اشتراكات أعضاء الجماعة التى يدفعها 400 ألف عضو عامل مستديم فى أنشطة الأسر والشُّعب الإخوانية المنتشرة فى كل المحافظات بحسب اخر إحصاء داخلى بالجماعة لسنة 2008، مع إعفاء عضوات قسم الأخوات بالجماعة، والطلبة الذين يصل عددهم من 30 ألفا إلى 40 ألف طالب إخوانى، بالإضافة إلى نحو 5000 عضو من فقراء الإخوان تمنعهم ظروفهم المادية من سداد قيمة الاشتراك الشهرى.

ويبلغ  قيمة الاشتراك الشهرى الذى تحدده بنود الجماعة إلى 8% من الدخل الشهرى للعضو يقوم بسدادها أول كل شهر، ويبلغ متوسط هذا الاشتراك  إلى 100 جنيه للعضو، وهو ما يعنى بالنسبة إلى الجماعة دخلا شهريا قيمته 40 مليون جنيه (أى نصف مليار سنويا) كدخل شهرى للجماعة من اشتراكات الأعضاء فقط.

كما تحصل الجماعة على نصف مليار دولار كنسبة ربح على استثماراتها فى دبى وتركيا وهونج كونج التى تبلغ  جملتها إلى مليارَى دولار، ويتم تحويل هذه العائدات سنويا فى صورة سندات فى بنوك سويسرية.

ويصل مقدارمصروفات الجماعة إلى 6 ملايين جنيه سنويا يتم توزيع جمعيها كبدلات تفرغ شهرية للمرشد وأعضاء مكتب الإرشاد ورؤساء المكاتب الإدارية فى المحافظات، ثم نفقات تصل إلى 8 ملايين جنيه سنويا كمصاريف لمكتب الإرشاد ورواتب الموظفين العاملين فيه، وتسمى «مصاريف الدعوة والإعلام».

ولدي الجماعة، عشرات الشركات فى انشطة التسويق والبضائع المعمرة والعقارات والمقاولات والأوراق النقدية والمدارس والأبنية التعليمية والملابس والأغذية والاتصالات والبرمجيات والمستشفيات والتصدير والاستيراد والطباعة والنشر وغيرها، وهو ما يفسر بوضوح أننا لسنا أمام جماعة سياسية فقط بل أمام شركة قابضة تستخدم المال فى السياسة، ولها مصالح مباشرة فى كل قانون سيصدر من مجلس الشعب يتعلق  بأى فرع من فروع الاقتصاد والمال، مع ملاحظة أن هذه الشركات قابلة للتضخم  الجنونى بعد هيمنة الإخوان ووصولهم لمقاليد الحكم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق